ابن حجر العسقلاني

114

تهذيب التهذيب

المصرين وكيع وقال يحيى بن أكثم صحبت وكيعا في الحضر والسفر فكان يصوم الدهر ويختم كل ليلة وقال سلم بن جنادة جالست وكيعا سبع سنين فما رأيته بزق ولا مس حصاة ولا تحرك من مجلسه إلا مستقبل القبلة وما رأيته يحلف بالله العظيم وقال يحيى بن أيوب عن معاوية الهمداني كان وكيع يوتى بطعامه ولباسه ولا يسأل عن شئ ولا يطلب شيئا وقال سعيد بن منصور قدم وكيع مكة فقال له فضيل ما هذا السمن وأنت راهب العراق فقال له وكيع هذا من فرحي بالاسلام . وقال أبو داود بن رشيد عن إبراهيم بن شماس كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه وزهد فضيل ورقته وعبادة وكيع وحفظه وخشوع عيسى بن يونس وصبر حسين بن علي الجعفي وقال سفيان بن عبد الملك كان وكيع أحفظ من ابن المبارك وقال محمد بن عبد الله بن نمير وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ولكن ليس هو مثله وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا قال وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بآخره وقال ابن سعد كان ثقة مأمونا عاليا رفيع القدر كثير الحديث حجة وقال العجلي كوفي ثقة عابد صالح أديب من حفاظ الحديث وكان يفتي . قال هارون بن حاتم سمعت وكيعا يقول ولدت سنة ثمان وعشرين ومائة وقيل ولد سنة سبع وقيل سنة تسع وقال خليفة وغيره مات سنة تسع وتسعين وقال أحمد حج وكيع سنة ست ومات في الطريق وقال محمد بن سعد وأبو هشام مات بفيد منصرفا من الحج سنة سبع زاد أبو هشام يوم عاشوراء . قلت : وقال الآجري . قلت : لأبي داود أيما أثبت وكيع أو ابن أبي زائدة قال وكيع وقال يعقوب بن شيبة كان خيرا فاضلا حافظا وقال ابن حبان في الثقات كان حافظا متقنا وقال أبو داود كان أبوه على بيت المال فكان إذا روى عنه قرنه بآخر وقال إسحاق بن راهويه كان حفظه طبعا وحفظنا بتكلف وقال يحيى بن يحيى لم أر من الرجال أحفظ منه وقال علي بن المديني كان وكيع يلحن ولو حدث بألفاظه لكان عجبا كان يقول حدثنا مسعر عن عيينة ( 1 ) وقال محمد بن نصر المروزي كان يحدث بآخره من حفظه فيغير ألفاظ الحديث كأنه كان يحدث بالمعنى ولم يكن من أهل اللسان .

--> ( 1 ) عنبسة .