ابن حجر العسقلاني
250
تهذيب التهذيب
فقال ما وجدت علم مقاتل بن سليمان في علم الناس إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور وروي عن الشافعي من وجوه الناس عيال على مقاتل في التفسير وقال نعيم ابن حماد رأيت عند ابن عيينة كتابا لمقاتل فقلت يا أبا محمد تروي لمقاتل في التفسير قال لا ولكن أستدل به وأستعين وقال ابن المبارك لما نظر إلى شئ من تفسيره يا له من علم لو كان له اسناد وقال ابن عيينة سمعت مسعرا يقول لحماد بن عمر وكيف رأيت الرجل يعنيه فقال إن كان ما يجئ به علما فما أعلمه . وقال سفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك إرم به وما أحسن تفسيره لو كان ثقة وقال مكي بن إبراهيم عن يحيى بن شبل قال لي عباد بن كثير ما يمنعك من مقاتل قلت إن أهل بلادنا كرهوه فقال لا تكرهه فما بقي أحد أعلم بكتاب الله تعالى منه وقال القاسم بن أحمد الصفار قلت لإبراهيم الحربي ما بال الناس يطعنون على مقاتل قال حسدا منهم له وقال علي بن الحسن بن شقيق سمعت ابن المبارك يقول سمعت مقاتل بن سليمان يقول الأم أحق بالصلة والأب أحق بالطاعة لم يرو ابن المبارك عن مقاتل إلا هذين الحرفين وقال العباس بن مصعب المروزي مقاتل بن سليمان أصله من بلخ قدم مرو فتزوج بأم أبي عصمة نوح بن أبي مريم وكان حافظا للتفسير لا يضبط الاسناد وكان يقص في الجامع فوقعت العصبية بينه وبين جهم فوضع كل واحد منهما كتابا علي الآخر ينقص عليه . وقال خالد بن صبح قيل لحماد بن أبي حنيفة أن مقاتلا أخذ التفسير عن الكلبي قال كيف يكون هذا وهو أعلم من الكلبي ويروي أن مقاتل بن سليمان الف تفسيره في عهد الضحاك بن مزاحم وقال عبد الرزاق سمعت ابن عيينة يقول قلت لمقاتل تحدث عن الضحاك وزعموا أنك لم تسمع منه قال يغلق علي وعليه ( 1 ) الباب . قال ابن عيينة فقلت في نفسي نعم باب المدينة وجاء هذا من ابن عيينة من وجوه وقال أبو خالد الأحمر عن جويبر لقد مات الضحاك وأن مقاتلا له قرطان ( 2 ) وهو في الكتاب . .
--> ( 1 ) وفي تهذيب الكمال قال سبحان الله لقد كنت آتيه مع أبي ولقد كان يغلق علي وعليه باب واحد اه المصحح . ( 2 ) أي حلقتان تجعل في آذان الأولاد الصغار والكتاب كرمان هاهنا بمعنى المكتب اه المصحح