ابن حجر العسقلاني
64
تهذيب التهذيب
وقال القطان ما قدم علي مثل أحمد وقال فيه مرة حبر من أحبار هذه الأمة . وقال أحمد بن سنان ما رأيت يزيد بن هارون لاحد أشد تعظيما منه لأحمد بن حنبل . وقال عبد الرزاق ما رأيت أفقه منه ولا أورع . وقال أبو عاصم ما جاءنا من ثمة أحد غيره يحسن الفقه . وقال يحيى بن آدم أحمد أمامنا . وقال الشافعي خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم من أحمد بن حنبل . وقال عبد الله الخريبي كان أفضل زمانه وقال أبو الوليد ما بالمصرين أحب إلى من أحمد ولا أرفع قدرا في نفسي منه . وقال العباس العنبري حجة وقال ابن المديني ليس في أصحابنا أحفظ منه . وقال قتيبة أحمد إمام الدنيا . وقال أبو عبيد لست أعلم في الاسلام مثله . وقال يحيى بن معين لو جلسنا مجلسا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها . وقال العجلي ثقة ثبت في الحديث نزه النفس فقيه في الحديث متبع الآثار صاحب سنة وخير . وقال أبو ثور أحمد شيخنا وإمامنا وقال العباس بن الوليد بن مزيد ( 1 ) قلت لأبي مسهر هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها قال لا إلا شاب في ناحية المشرق يعني أحمد . وقال بشر بن الحارث أدخل الكير فخرج ذهبا أحمر . وقال حجاج بن الشاعر ما رأيت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل . وقال أحمد الدروقي من سمعتموه يذكر أحمد بسوء فاتهموه على الاسلام . وقال أبو زرعة الرازي كان أحمد يحفظ ألف الف حديث فقيل له وما يدريك قال أخذت عليه الأبواب . وقال نوح بن حبيب رأيت أحمد في مسجد الخيف سنة ( 98 ) مستندا إلى المنارة فجاءه أصحاب الحديث فجعل يعلمهم الفقه والحديث ويفتي الناس . وقال عبد الله كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة . وقال هلال بن العلاء من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم بالشافعي تفقه بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وبأحمد ثبت في المحنة
--> ( 1 ) قال في الخلاصة مزيد بفتح الميم وسكون الزاي العدوي أبو الفضل البيروتي توفي سنة ( 271 ) وذكر في التقريب مزيد العذري بضم المهملة وسكون المعجمة البيروتي بفتح الموحدة آخره مثناة من الحادية عشر توفي سنة ( 69 ) والله أعلم محمد شريف الدين المصحح .