ابن حجر العسقلاني
ترجمة المؤلف 10
تهذيب التهذيب
ومنها التخريجات ، ومنها التعليق والملتقطات ومنها الكتب التي قام بترتيبها وتهذيبها . ذيوع مصنفاته : تهافت الناس على قراءة مصنفاته في حياته وحفظ بعضها كبلوغ المرام ، ونخبة الفكر وشرحه نزهة النظر ، وانتشرت في الآفاق ، وقرأ عليه الكثيرون ما بيض منها في حياته ، وربما قرئ بعضها أكثر من مرتين وثلاثا وفوق ذلك ( 1 ) . تهادت كتبه الملوك ، فلقد طلب ( شاه رخ ) سنة 830 ه ما كمل من شرح البخاري من الملك الأشرف ثم طلب بقيته سنة 837 كما طلبه سلطان المغرب وبيع بثلاثمائة دينار ( 2 ) وتعتبر مصنفاته ذات أهمية كبيرة لدراسة العلوم الاسلامية بل دراسة الاسلام . آراء معاصريه في مصنفاته وعلمه : قال السخاوي في هذا الشأن سمعت بعض المعتبرين يقول : انه - أي ابن حجر - لم يكن يغتاب أحد بلفظه فكتب بخطه ما يكون مضبوطا عنه محفوظا له ، والاعمال بالنيات ، فارجو أن يكون مقصده في ذلك جميلا . . وقيل : كان قلم ابن حجر سيئا في مثالب الناس ، ولسانه حسنا وليته عكس ليبقى الحسن ( 3 ) . والحقيقة التي لا مراء فيها أنه ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب ؟ ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه ، فمن كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله ( 4 ) . وقال ابن فهد في مؤلفات الحافظ ابن حجر : ألف التآليف المفيدة المليحة الجليلة السائرة الشاهدة له بكل فضله الدالة على غزارة فوائده والمعربة عن حسن مقاصده ، جمع فيها فأوعى ، وفاق أقرانه جنسا ونوعا ، التي تشنف بسماعها الاسماع وانعقد على كمالها لسان الاجماع ، فرزق فيها الحظ السامي عن اللمس ، وسارت بها الركبان سير الشمس ( 5 ) .
--> ( 1 ) الجواهر والدرر 160 . ( 2 ) الجواهر والدرر 161 ، والضوء اللامع 2 - 38 ، والذيل 86 . ( 3 ) كشف الظنون 2 - 618 ، والجواهر 157 . ( 4 ) التبر المسبوك 4 ، والنص لسعيد بن المسيب ، كذا في صفة الصفوة 2 - 45 ، والبداية والنهاية 9 - 100 . ( 5 ) لحظ الألحاظ 232 .