الشيخ باقر شريف القرشي
66
العمل وحقوق العامل في الإسلام
وأراد ماركس بالشيء الثالث الذي يؤلف بينهما ويندرجان تحته هو العمل الذي هو جوهر القيمة التبادلية عنده والذي تدور القيمة مداره وجوداً وعدماً . ( 4 ) - المؤاخذات لقد أثبتت الأدلة العلمية خطأ ما ذهب إليه ماركس من تحديد العمل للقيمة ، فقد تناول ذلك علماء الاقتصاد بالنقد ، حتى صارت الفكرة من الوهن بأقصى مكان وعادت من الفكر الهزيلة التي لا يعضدها الدليل في جميع أحوالها ، حتى هجرت عند أغلب الماركسيين واتخذت بدلها نظرية المنفعة النهائية ونظرية التعاون الاقتصادي . وعلى أي حال فانا نذكر بعض النقود العلمية التي ترد على هذه الفكرة كما نتبين معنى القيمة وفساد ما يترتب على الفكرة الماركسية من اللوازم والى القراء ذلك : ( 1 ) - اغفال الندرة إن هذه النظرية قد أغفلت عامل الندرة ، ولم تفطن لأثره الكبير في تحديد القيمة ، فالندرة ليست عاملاً بارزاً في تحديد القيمة بالنسبة للمعادن النفيسة ، وأعمال الفنون البارزة فحسب بل وفي الأرض قبل ذلك وفي غيرها من عوامل