الشيخ باقر شريف القرشي
321
العمل وحقوق العامل في الإسلام
هذا حال النقابات في ظل النظام الشيوعي فهي لا تمثل بأي حال العمال ولا تعتني بمشاعرهم وعواطفهم بالإضافة إلى هذا فإنها أداة لاضطهادهم وإرهاقهم في جميع المجالات . إن النقابات الشيوعية قطعة من الجهاز الحاكم تقوم بارهاق العامل وإجهاده ، وتحول بينه وبين المطالبة بحقوقه ، وأما البلاد التي لم تخضع للنظام الشيوعي ، فان الشيوعيين يبذلون قصارى جهودهم للتدخل في شؤون نقاباتها ليوقدوا الخصومة والنزاع ما بين العمال ورب العمل ، ويشجعوا العمال على الاضراب ، وتخريب أدوات الانتاج ونسف المعالم الاقتصادية لأجل أن تسود الفوضى ويضطرب الأمن ، ويشيع التذمر حتى تجر البلاد إلى عجلة الشيوعية العالمية . وعلى أي حال فانا نهيب بالنقابات في الوطن الاسلامي الكبير أن تعمل على رفع مستوى معيشة العامل ، وتطالب برفاهيته وزيادة أجوره ، وان تغرس في نفسه روح التعاون وتساعده على المهارة والتدريب الاجتماعي الذي يؤهله لحسن التصرف والاندماج في بيئته . إن الواجب على النقابات أن تقوم بنشر التعليم الفني ، وان تنمي الروح الخيرة في نفوس العمال ، وترشدهم إلى