الشيخ باقر شريف القرشي

282

العمل وحقوق العامل في الإسلام

أقسام متساوية ، ثلث للعمل وثلث للراحة والثلث الثالث للنوم . ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اتجهت بعض الدول إلى تخفيض ساعات العمل إلى أقل من ذلك حيث أن إطالة العمل اليومي لا يعتبر إرهاقاً لصحة العامل فحسب بل سبباً من أسباب ضعف الانتاج من حيث الجودة أو الكمية بل ومن أسباب زيادة سعر وحدة التكلفة خصوصاً إذا لاحظنا أن الاحصاءات العديدة من إصابة العمل تحدث في الساعات الأخيرة حيث يغلب جهد العامل بالضعف فيغلبه التعب وقلة الانتباه فيصاب بعارض من عوارض العمل الأمر الذي يؤدي إلى تعويض العامل ودفع أجرة عمله طوال مدة العلاج بالإضافة إلى ما يؤديه من اضعاف قيمة الانتاج الفنية ، وتعطل بعض أدوات الانتاج . وقد أرسلت هيئة العمل إلى الدول المشتركة فيها تستوضح رأيها في خفض ساعات العمل اليومي أو الأُسبوعي ، فأجابت كل من بلجيكا والدانمارك ، وفرنسا ونيوزيلندا والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية . وفي سنة ( 1939 ) بأنها ترى تخفيض الساعات إلى أربعين ساعة في الأسبوع ، واقترحت سويسرا التخفيض إلى 44 ساعة في الأسبوع .