الشيخ باقر شريف القرشي
266
العمل وحقوق العامل في الإسلام
( 1 ) - معناها المضاربة مأخوذة من الضرب في الأرض لأن العامل يضرب فيها للسعي على التجارة وابتغاء الربح بطلب صاحب المال فكان الضرب مسبباً عنهما وبذلك تحققت المفاعلة ، وأهل الحجاز يسمونها قراضاً مأخوذة من القرض ، وهو القطع كأن صاحب المال اقتطع منه قطعة ، سلمها إلى العامل أو واقتطع قطعة من الربح في مقابل عمله ( 1 ) . وعلى أي حال فان حقيقة المضاربة أن يكون رأس المال من شخص والعمل من شخص آخر ، ويتقاسمان الربح الذي يثمره ذلك المال بحسب الاتفاقية المعقودة بينهما . وهي شبيهة بنظام الشركات المساهمة في بعض النواحي . ( 2 ) - في علم الاقتصاد إن علماء الاقتصاد يعدون المضاربة من العوامل الأصيلة التي تساعد على توفر السلع في الأسواق ولولاها لتعرض السوق لهزات عنيفة تذهب بثروات المتعاملين . إن المضارب يساعد على كبح جماح تقلبات الأسعار العنيفة لأنه متى طرأت التقلبات على الأسعار تقدم المضارب ليشتري
--> ( 1 ) الروضة كتاب المضاربة .