الشيخ باقر شريف القرشي
263
العمل وحقوق العامل في الإسلام
تنشد صالح العامل وجميع فئات المجتمع لأنها حفلت بكل معالم الخير والتعاطف وزخرت بكل مقومات النهوض والارتقاء . لقد ضمن الاقتصاد الاسلامي العام الحياة الكريمة لكل مواطن كما ضمن له الفرص المتكافئة في الحياة ، فلا فقر ولا حرمان ولا بؤس في ظلاله وذلك لما يسعى إليه من تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع مستوى المعيشة والقضاء على الفاقة والاعواز . ( 4 ) - الإرث إن الاسلام فرض قانون الميراث ليمنع من اتساع الملكية عند الأقلية فان صاحب الثروة إذا توفي وطبقت قوانين الميراث في تركته فإنها حتماً تتلاشى لأنها توزع على ذريته بحسب التفاوت بين أنصبتهم ، ويظهر حينئذ عدد وافر من صغار الملاكين وتضمحل بذلك الملكية الكبيرة . إن قوانين الميراث الاسلامي لو سار عليها المسلمون وطبقوها على واقع حياتهم لما بقي وجود للملكية الكبيرة ، ولا وجد ظل للأقطاع في بلادهم ، ولكنهم انحرفوا عن ذلك فان كثيراً منهم - يوصي بأغلب ممتلكاته إلى ولده الأكبر ويحرم منها بقية الورثة الأمر الذي أدى إلى خلق المشاكل ، واضطراب