الشيخ باقر شريف القرشي

256

العمل وحقوق العامل في الإسلام

قال اللّه تعالى : ( وأقيموا الصلاء وآتوا الزكاة ) ( 1 ) وقال تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) ( 2 ) . إن فلسفة الزكاة تقوم على مبدأ التكافل الاجتماعي ذلك المبدأ الذي أحله الاسلام مقام الذروة في مجتمعه فالفرد مسؤول عن غيره مسؤولية لا نجد لها نظيراً في أي مذهب آخر ، وليست هذه المسؤولية مجرد مسؤولية معنوية ، وانما هي مسؤولية مادية أيضاً بحيث لا يمكن للفرد المسلم أن يتخلص منها . وقد وجبت في الثروات الأساسية في الذهب والفضة والانعام الثلاثة الإبل والبقر والغنم والغلات الأربع الحنطة والشعير والزبيب والنمر على ما يفصلها الفقهاء في كتبهم . إن الزكاة هي الثروة الكافلة للعاطلين من المسلمين ، والوسيلة للعاجزين والمرضى واليتامى فإنها تنفي عنهم كابوس الفقر والحرمان يقول الإمام كاشف الغطاء رحمه اللّه في فلسفة تشريعها : ( وليست فوائد هذا التشريع مقصورة على الناحية المادية بل فيها من الفوائد الاجتماعية والتأليف بين الطبقات ، وتعاطف

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 43 . ( 2 ) سورة البينة : آية 5 .