الشيخ باقر شريف القرشي

222

العمل وحقوق العامل في الإسلام

تعود بالأضرار الجسيمة على الدولة والشعب ، يقول الأستاذ ( بفرج ) : « إن الأحرى والأكثر لياقة هو أن يكون الباعث للناس في مجال الابداع والنشاط الطموح والرغبة في القيام بشيء هو الأمل لا الخوف وإذ كانت البهائم مساقة بعامل الخوف ، فالناس مقادون أو يجب أن يقادوا بالأمل لا بالخوف » ( 1 ) . إن روسيا إنما أجبرت المواطنين على العمل ، ودفعتهم إليه قسراً لأنها قد حرمت الملكية الفردية ، فلم يوجد ثمة أي باعث نحو العمل ، فلذا التجأت إلى الجبر والقسر لايجاد الانتاج ، وقد صرح لينين عن إجبار العمال وارغامهم على العمل فقال : « نحن لا نستخدم العمال باعتبارهم أحراراً يعملون أو لا يعملون ، وانما نستخدمهم باعتبارهم بالعمل . . . ولهذا فإنهم لا يملكون حق ترك العمل المحدد لهم » ( 2 ) . ولم تفرض روسيا العمل على الرجال فقط فقد فرضته على المرأة أيضاً ( 3 ) فليس لها أن تتخلى عنه ، كما أنه يجب على

--> ( 1 ) الضمان الاجتماعي ص 197 . ( 2 ) النظام الشيوعي ص 47 . ( 3 ) دستور الاتحاد السوفييتي ص 5 .