الشيخ باقر شريف القرشي

202

العمل وحقوق العامل في الإسلام

بالاصطلاح القانوني . ولكن الاسلام يفترق افتراقاً أساسياً عن هذا المفهوم التقليدي ويقدم مفهوماً شاملاً له طابعه الخاص وله أصالته الفكرية كما مر بنا ( في العمل وأنواعه ) وسيأتي تفصيله في بيان حقوق العامل في ظل النظام الاسلامي . ( 2 ) - أصنافه العمال صنفان : ( الصنف الأول ) العمال المستقلون وهم الذين يشتغلون لحسابهم الخاص ، وهم كأرباب الحرف الذين يملكون محلاتهم الخاصة ، وكأصحاب المهن الذين لهم مكاتبهم الخاصة . « الصنف الثاني » العمال التابعون وهم الذين يستخدمون لقاء أجر أو راتب معين كالعمال في الزراعة ، والمستخدمين في الصناعة ، والتجارة ، والخدمات سواء أكان عملهم للافراد أم للدولة ، ويؤلف هذان الصنفان مجموع قوة العمل في القطر . والبحث عن حقوق العامل في الأنظمة الحديثة إنما يعني بالدرجة الأولى النصف الثاني من العمال وهم الذين لا يشتغلون لحسابهم الخاص ، وأما الاسلام فقد عنى بكل الأصناف ، وشرع لهم من الحقوق العادلة التي تضمن لهم الكرامة والعيش