الشيخ باقر شريف القرشي

130

العمل وحقوق العامل في الإسلام

وهما يحملان أخاً لهما ، فسألهما النبي ( ص ) عنه فقالا : إنه لا ينتهي من صلاة إلا إلى صلاة ، ولا يخلص من صيام إلا إلى صيام حتى أدركه من الجهد ما ترى . فقال ( ص ) : فمن يرعى إبله ، ويسعى على ولده ؟ فقالا : نحن فقال ( ص ) : أنتم أعبد منه . إنه ليس من الاسلام في شيء أن نزهد في الدنيا ، وندع متع الحياة ، ونقبل على الصلاة والصيام ، فقد نعى اللّه على الذين انصرفوا عن الدنيا فقال تعالى : ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان اللّه فما رعوها حق رعايتها ) ( 1 ) . ويقول تعالى : ( قل من حرم زينة اللّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) ( 2 ) . إن الاسلام دعانا إلى أن نمزج بين الدنيا والآخرة مزجاً كريماً ، فليس من الاسلام أن تكون الدنيا وحدها هي همنا

--> ( 1 ) سورة الحديد : آية 27 . ( 2 ) سورة الأعراف : آية 31 .