السيد محمد علي الأبطحي

18

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي

ترك . ولذا أطبق أصحابنا فيما صرح به جماعة على ترجيح قوله على أقوال سائر أئمة الجرح والتعديل . قال سيد الطائفة في عصره السيد بحر العلوم ( رحمه الله ) في فوائده : هو أحد المشايخ الثقات والعدول الأثبات ، من أعظم أركان الجرح والتعديل وأعلم علماء هذا السبيل ، أجمع علمائنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرواة إليه ( 1 ) . وإلى ذلك أشار السيد المحقق الداماد قدس سرة قائلا : إن أبا العباس النجاشي شيخنا الثقة الفاضل الجليل القدر ، السند المعتمد عليه المعروف ( 2 ) . . . ، إلخ . وأيضا العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في فهرست البحار مشيرا إلى كتابه وكتاب الكشي ، قائلا : عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار والأمصار ( 3 ) . وفي كتاب الدعاء نقل عن كتاب قبس المصباح للشيخ الفاضل أبي الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي تلميذ المرتضى ( رحمه الله ) وشيخ الطائفة قدس سرة ، قال : قال : أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسين أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الصيرفي ، المعروف بابن الكوفي ببغداد . وكان شيخنا بهيا ثقة ، صدوق اللسان عند الموافق والمخالف ( 4 ) ، انتهى . قلت : وما ذكره تلميذ المرتضى والشيخ من كونه صدوق اللسان عند الكل يشير إلى وجه الاقتصار على الإطراء والثناء عليه ، فإن جلالة قدره

--> ( 1 ) - كتاب الرجال للسيد بحر العلوم : ج 2 / ص 25 . ( 2 ) - الرواشح السماوية : ص 76 . ( 3 ) - بحار الأنوار : ج 1 / ص 16 و 33 . ( 4 ) - بحار الأنوار : ج 94 / ص 32 / ح 22 .