حسن بن زين الدين العاملي
653
التحرير الطاووسي
ترحمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ، فقد أوجبت في طاعته طاعتي والخروج إلى " عصيانه الخروج إلى " ( 1 ) عصياني ، فالزموا الطريق يأجركم الله ويزيدكم من فضله ، فان الله بما عنده واسع كريم متطول على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه ، وكتبت ( 2 ) بخطي والحمد لله كثيرا . وفي كتاب آخر : وأنا آمرك يا أيوب بن نوح أن تقطع الاكثار بينك وبين أبي علي ، وأن يلزم كل واحد منكما ما وكل وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته ، فإنكم إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي ، وآمرك يا علي بمثل ما آمرك يا أيوب : أن لا تقبل من أحد من أهل بغداد والمدائن شيئا يحملونه ، ولا تلي لهم استيذانا علي ومر من أتاك بشئ من غير أهل ناحيتك أن يصيره إلى الموكل بناحيته ، وأمرك يا با علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب وليقبل كل واحد منكما قبل ما أمرته به . وأقول : ان من الفوائد المترتبة على الغلط في كون قيام أبي علي مقام الحسين أن السيد ذكر في باب الحسين : ان الحسين بن عبد ربه كان وكيلا ( 3 ) وتبعه على ذلك العلامة في الخلاصة ( 4 ) ، ولا يخفى ما في ذلك من المحذور . ثم إن وكالة أبي علي بن راشد وردت من طريق آخر في أخبار الخمس عن علي بن مهزيار بطريق صحيح : ان أبا علي قال له : أنه قال للإمام عليه السلام كلاما يتعلق بالوكالة ، وفي حكاية ابن مهزيار له تقرير للقضية فإنه كان من أهل عصره ، ويبعد جدا أن يكون مثل ذلك خفيا عن علي بن مهزيار بحيث يقول فيه على مجرد
--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) و ( د ) . ( 2 ) في المصدر : وكتبته . ( 3 ) راجع ترجمة رقم 108 من هذا الكتاب . ( 4 ) راجع القسم الأول من رجال العلامة : 51 رقم 14 .