السيد مصطفى الخميني
9
تحريرات في الأصول
البحث الثاني في موارد الدوران بين المطلق والمقيد ( 1 ) إذا شك في أن الواجب هل هو الطبيعي ، أو هو مع الخصوصية ؟ تكون البراءة محكمة بالضرورة . نعم ، في بعض الأمثلة الخاصة - سواء كان من الطبيعي والحصة ، أم كان شبيها به - لا تجري البراءة ، لحكم العرف بالتباين ، والمتبع في تشخيص ذلك هو العقلاء . ومن الغريب ذهاب بعضهم إلى الاشتغال ( 2 ) ، نظرا إلى حكم العرف بأن الانسان والحيوان متباينان ! ! فإنه ولو صح في موقف ، ولكنه ليس سندا للاستنتاج الكلي . ولو تردد بين وجوب إكرام الانسان أو زيد في نذر وشبهه ، أو تردد في تعين الأخذ بفتوى من قلده ، أو جواز الأخذ بفتوى كل أحد ، فربما يشكل ، لأنه من ناحية أن زيدا هو الانسان والخصوصية ، مجرى البراءة ، وهكذا في المثال الثاني .
--> 1 - الأولى جعل البحث المذكور مسألة مستقلة أجنبية عن بحث الأقل والأكثر ، كالأسباب والمحصلات ، كما يأتي تتمة إن شاء الله تعالى [ منه ( قدس سره ) ] . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 208 .