السيد مصطفى الخميني

66

تحريرات في الأصول

فذلكة الكلام إن في موارد حديث الرفع ، ليس المرفوع وجوب التحفظ ، أو الاحتياط ، أو العقاب ، أو التكليف في ناحية الموضوعات والصغريات ، بل يصح نفي التكاليف الواقعية من غير لزوم المحذور ، كما هي منتفية في الثلاث الأخيرة ، فالمبرر والمصحح - بناء على هذا المسلك - هو أحكام الموضوعات المدعى رفعها كلها على نهج واحد ، لانتسابه إلى التسع في استعمال واحد ، وقد عرفت : أن المرفوع حتى في الشبهات الحكمية ، هو الموضوع ادعاء . بقي إشكال وهو أن الحاجة في تصحيح هذه النسبة الادعائية المجازية ، لا يلزم أن تكون عموم الآثار ، لكفاية الأثر الواحد في ذلك بالضرورة ، كما نشاهد في استعمالاتنا العرفية ، فالمرفوع لبا ليس العقاب ، ولا الاستحقاق ، ولا المؤاخذة على الإطلاق مع الواسطة ، وبلا وسط ، بل هو الأثر الواحد ، وبلحاظه يستند مجازا الرفع إلى تلك الموضوعات ، فانتفاء الأحكام الوضعية ممنوع . ويندفع ذلك : بأنه خلاف الإطلاق ، ولا يمكن نفي أو طرد الإطلاق إلا في صورتين : بأن يكون أحد الآثار واضحا في الأثرية للمرفوع المدعى رفعه ، أو ينضم إليه الادعاء الآخر : وهو أن الأثر الكذائي تمام الأثر ، أو هو الأثر البارز ، وحيث إن الكل منتف فيما نحن فيه ، فالإطلاق باق . نعم ، الالتزام بهذا المسلك خلاف ما هو المعروف بينهم : من أن الجاهل والناسي مورد التكليف الفعلي ، كغيرهما . وغير خفي : أن العويصات التي أشرنا إليها ، تتوجه إلى المسلك القائل : بأن