السيد مصطفى الخميني

56

تحريرات في الأصول

وأنه من شعب البلاغة والفصاحة ، وما في تقريرات العلامة الكاظمي هنا ( 1 ) ، لا يخلو من تأسفات عديدة ، قد تعرض لها بعضهم ( 2 ) ، ولا حاجة إلى إطالة الكلام بنقدها . ورابعا : أن الظاهر أن المسند إليه ، هو النسيان والخطأ والسهو المصدري ، وحملها على المفعول يحتاج إلى المؤونة ، وليس النسيان أيضا مورد الحكم حتى يخرج ، إلا بتخيل كونه مورد الحكم الاحتياطي بإيجاب التحفظ . مع أن إيجاب التحفظ وإيجاب الاحتياط بمعناه المعقول - وهو تنجز الواقع في هذه الصور - ليس من الحكم الذي يخرج عنه هذه الموارد ، فلا يكفي ولو كان بلحاظ الشرائع السابقة . نعم ، الثلاث المشتملة على الموصول ، داخلة في الحكم القانوني ، وقد أخرجت عنه وعن موضوعية ذلك الحكم العام . ذنابة : في أن جعل الحكم على الطبيعة لا ينافي المجاز في الإسناد في موارد جعل الحكم على الطبيعة ، لا تعتبر المصاديق موضوعا له حتى يخرج موارد حديث الرفع عن الموضوعية . مع أن الاضطرار مثلا والاستكراه ، يتعلقان بالموضوعات . هذا مع أن جعل الحكم على الأفراد في العمومات ، ليس مشتملا على اعتبار المصاديق موضوعا ، حتى يقال : بأن حديث الرفع يوجب الإخراج عن الموضوعية ، أو يكون إخبارا عن عدم جعله موردا للاعتبار المولوي ، فالضرورة قاضية بأن هناك مجازا في الإسناد قطعا .

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 336 - 342 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 342 ، الهامش 2 ، أنوار الهداية 2 : 34 .