السيد مصطفى الخميني
514
تحريرات في الأصول
بملاك يخصه ، لا بملاك المعية مع الزماني المقارن معه ، فلا تذهل . وعلى هذا ، هناك تعارضان لا معارضة واحدة ، وذلك المتعارضان تارة : بين الإناءين المتعلق بأحدهما العلم أولا ، ثم بين الملاقي والطرف ، أو بين الملاقي والطرف في الصورة التي يكون العلم بلزوم اجتناب الملاقي ، مقدما على العلم بلزوم الاجتناب عن الملاقي - بالفتح - . وأما الاختلاف بين العلمين : بأن العبرة هل هي بتقدم العلم ، أو تقدم المعلوم ( 1 ) ؟ فهو ينحل على ما سلكناه من تنجيز العلم الثاني ما تعلق به ( 2 ) ، فلا فرق بين الفرضين . مع أن الصور ربما تختلف من هذه الجهة ، كما لا يخفى . فبالجملة : على القول بعدم تنجيز العلم الثاني يجوز التفكيك بين الصور ، كما صنعه " الكفاية " ( 3 ) وجل المتأخرين ( 4 ) ، وأما على القول بتنجيزه كما هو التحقيق الحقيق بالتصديق ، فلا مورد لتوهمه ، نظرا إلى عدم لزوم المخالفة العملية من الأصل النافي لعدم المعارضة . إن قلت : إن ما مع المتقدم متقدم غلط واضح ، إلا أن الأصل الجاري في الطرف لا يمكن أن يعارض الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - في صورة ، والملاقى - بالفتح - في أخرى ، لأن ذلك الأصل يعارض الأصل الجاري في الملاقي - بالفتح - أو - بالكسر - ، لكونه في عرضه ، فإذا سقطا فلا أصل في الطرف كي يعارض الأصل الجاري في الآخر . قلت : نعم ، مثلا في الصورة الأولى ليس الأصل المسببي في عرض الأصل
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 86 ، نهاية الأفكار 3 : 359 - 360 . 2 - تقدم في الصفحة 505 . 3 - كفاية الأصول : 412 . 4 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 216 - 229 ، نهاية الأفكار 3 : 358 - 359 ، تهذيب الأصول 2 : 300 - 302 ، مصباح الأصول 2 : 424 - 425 .