السيد مصطفى الخميني

500

تحريرات في الأصول

وفيه : - مضافا إلى أن المسألة هناك أيضا مشكلة إلا على القول بأمارية الاستصحاب الشرعية ، كما هو الأظهر - أنه يستشم فرق بينهما ، ضرورة أن ترك السورة مورد الاضطرار على معناه الاسمي الملتفت إليه ، بخلاف عدم زيد ، أو عدم عدالته ، فإن المستصحب قضية ، وهي " أن زيدا لم يكن عادلا ، والآن ليس عادلا " فالقضية سالبة محصلة ، والعدم لا يضاف إلى شئ إلا في كلمات القوم تسهيلا ، فما في تعابيرهم " من استصحاب الأعدام المضافة " من الغلط الواضح . وبالجملة : عندئذ يجوز لأحد دعوى أن التعبد بأن زيدا ليس بعادل - باعتبار انتفاء حكم العادل عنه - جائز ، بخلاف ما نحن فيه ، فليتدبر . التنبيه العاشر في ملاقي بعض أطراف العلم الاجمالي من الأمور التي وقعت مورد بحثهم في المقام : حديث نجاسة الملاقي لأطراف المعلوم بالإجمال . وهذا مضافا إلى كونه مسألة فقهية خاصة ، غير مناسب لجهة البحث هنا ، فإن الفحص عن موارد العلم الاجمالي ليس دأب الأصولي ، وإنما دأبه التفتيش عن حدود شرائط تنجيز العلم ، وأما أن في المقام تكون الشرائط موجودة أم لا ، فهو يطول كما لا يخفى . ولعمري ، إن بعض المباحث الاخر كمسألة الاضطرار أيضا من هذا القبيل ، إلا أنه لكونه مما يبتلى به في الفقه فلا بأس به ، ككثير من المباحث الأصولية . وأما حديث نجاسة الملاقي ، فهو موكول تفصيله إلى الفقه ، وتنقيحه على وجه يناسب المقام يتوقف على تقديم أمور وجيزة ، والبحث عن جهات عديدة :