السيد مصطفى الخميني
497
تحريرات في الأصول
بيان آخر للقول بالاحتياط في الطرف : وهو أن العلم الاجمالي قد نجز الواقع بالضرورة ، وبذهاب العلم وإن لم يدرك العقل تنجز التكليف ، إلا أن جريان البراءة ممنوع ، لاحتمال كون الطرف هو الواقع المنجز ، والبراءة مخصوصة بالواقع الذي لا يحتمل تنجزه بمنجز سابق ، ولذلك ذهب المشهور في موارد العلم الاجمالي بالأقل والأكثر في قضاء الصلوات إلى الاحتياط ، نظرا ، إلى أن العادة تحكم بتنجز تكليف القضاء بمضي الوقت ، لتعارف الاطلاع عليه بعد انقضاء الوقت ، واعتياد العلم به بعده ، فتأمل . وإذا كانت البراءة الشرعية غير جارية في مورد لا تجري فيه العقلية والعقلائية ، يتم المطلوب . ولكنه ممنوع . وبالجملة : ما اشتهر من بقاء أثر العلم ( 1 ) ، أو بأن الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ( 2 ) ، مما لا أصل له فيما نحن فيه . تنبيهات الأول : حول جواز شرب الإناء الثاني عند احتمال انتفاء الاضطرار إلى الأول لو اضطر إلى شرب المائع المردد بين الحلال والحرام ، فهل يجوز شرب الإناء الثاني مع احتمال انتفاء اضطراره بالأول ؟ أم يجب الاصطبار كي يعلم بارتفاع اضطراره أو بقائه ؟
--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 463 ، تهذيب الأصول 2 : 274 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 463 ، حقائق الأصول 2 : 296 - 298 ، تهذيب الأصول 2 : 275 .