السيد مصطفى الخميني

495

تحريرات في الأصول

عن كافة التصرفات ، فعلى هذا يمكن ذلك ، ويكفي لكشف رضاه وحليته عدم منعه هذا . مع أن للشك مجالا ، لاحتمال عدم جواز رفع الاضطرار بما يحتمل كونه محرما في الواقع ، فقضية أدلة الإباحة الشرعية المنع عن تأثير العلم طبعا . بحث : حول صورتي تقدم العلم على الاضطرار بقي الموردان الآخران : وهما صورة تقدم العلم على الاضطرار إلى المعين ، أو غير المعين ، ضرورة أنه يؤثر أثره حدوثا ، وليس التكليف مراعى بعدم طرو الاضطرار ، كي يكشف بعد طروه عن فقده من الأول ، فالتقييد بالأدلة الشرعية ينتج انتفاء الحكم بقاء بطرو الاضطرار فيما إذا كان إلى المعين . نعم ، في الصورة الثانية لا تقييد ، لما عرفت . إلا أنه لا يبقى على كل تقدير العلم بالتكليف الفعلي ، لاحتمال كون المشروب هو المعلوم المحرم في البين . وما توهمه بعضهم من بقاء العلم في الصورة الثانية ، لأن التطبيق على الطرف الواحد بحكم العقل ( 1 ) ، غير تام ، لأن احتمال الانطباق لا يجامع بقاء المعلوم يقينا . نعم يحتمل بقاء المحرم . وعلى هذا ، ينتفي العلم قطعا دون أثره ، لما أن التنجز ليس من الآثار التوليدية ، بل هناك مجرد إدراك على نعت القضية الشرطية ، ضرورة أنه في موارد العلم الاجمالي ليس إلا العلم بالحجة الإجمالية ، فلا يعقل ترتيب القضية البتية ، فإذا أدرك العقل حين العلم أنه لو صادف ما يرتكبه الواقع يؤاخذ ويستحق العقوبة ، تكون هذه القضية باقية . ولكن الانصاف : عدم كفاية ذلك أيضا ، لأن الإدراك بمبدئية العلم وإن لم يكن

--> 1 - منتهى الأصول 2 : 266 - 267 ، تهذيب الأصول 2 : 275 .