السيد مصطفى الخميني
461
تحريرات في الأصول
الأول وثمراته وإشكالاته بما لا مزيد عليه ( 1 ) ، ولا يوجد إلا لدينا . ومن تلك الثمرات تنجيز موارد الصورة الأولى والثانية ، ضرورة أنه لا يستهجن الخطاب العام وضرب القانون الكلي ، بعد كون شرب الخمر مورد ابتلاء عموم الطائفة والأمة ، ولا تعتبر القدرة الشخصية في ذلك ، بل تكفي القدرة النوعية . ولكن مع الأسف ، لا تنحل به المشكلة في الصورة الثالثة وإن انحلت به الرابعة والخامسة ، ضرورة أنه في الثالثة تكون الدواعي النوعية على الانزجار موجودة ، فلا يصح حينئذ ضرب القانون العام أيضا . نعم ، لو كان مثل حديث حفظ النفس ، واردا في مسألة حرمة قتل النفس المحترمة الشامل للنفس والغير ، يمكن ضرب ذلك القانون . كما لو كان حديث حرمة أكل القاذورات ، واردا في مسألة حرمة الخبائث ، يصح ضرب القانون الكلي ، لأن تنفر الطبع وتوفر الدواعي بالنسبة إلى صنف أو فرد ، لا يضر به . إلا أن المسألة بحسب مقام الإثبات مشكلة ، كما تشكل في مثل تحريم نكاح الأمهات ، فتأمل . ولو قلنا بتنجيز العلم لأجل ذلك في الصورة الثالثة ، لا نقول به في غيرها ، لقيام السيرة . بل هو - مد ظله - قد صدق في خارج مجلس البحث تلك السيرة فليلاحظ ، واغتنم جيدا . تتمة : في حكم عدم العلم بالمحبوبية والمبغوضية الإلزاميتين ما ذكرناه يجري في موارد يعلم بالمحبوبية والمبغوضية الإلزاميتين ، وأما في موارد عدم العلم ، لاحتمال دخالة القدرة مثلا في ذلك ، فلا يكون العلم منجزا ، لعدم العلم الاجمالي باستحقاق العقوبة ، ففي مثل الصورة الأولى والثانية لا تنجيز
--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 437 - 455 .