السيد مصطفى الخميني

43

تحريرات في الأصول

من غير قيام حجة - وقد اشتهر لابن عباس مثلا تفسير مطبوع ، مع أنه ليس له ، بل هو كتاب فيه رواياته ، فربما يكون الأمر كذلك - فلا بد من قيام الحجة الشرعية على أصل تأليف الصدوق كتاب " الخصال " مثلا ، ثم قيام الحجة على أن ما بين أيدينا هو " الخصال " المعروف ، ثم بعد ذلك يثبت أنه لم يزد ، ولم ينقص ، ولذلك كانت المقابلة رائجة في السلف بالنسبة إلى الكتب الأربعة وأمثالها . وهذا مع أن في صدر سند الصدوق في " الخصال " محمد بن أحمد بن يحيى العطار ، وفي " التوحيد " محمد بن أحمد بن محمد ، ففيه النظر . وبالجملة : حيث إن الأمر كما تحرر ، ولم تثبت الشهرة القائمة على فقراته أو مجموعها ، لأن كثيرا منها في الأبواب المتفرقة ، متحد المضمون مع الأخبار الأخر ، وحيث إن بين تلك الأخبار ، اضطرابا شديدا من حيث النسبة إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ففي بعضها التسع ، وبعضها الست ، وبعضها الأربع ، وبعضها الثلاث ، وحيث إن في بعضها " السهو " دون " ما اضطروا إليه " وفي بعضها " ما اضطروا إليه " دون " السهو " وحيث يظهر من قوله : " وهنا رابعة : وهي ما لا يطيقون " أن المروي عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الثلاث دونها ، وحيث ، وحيث ، يشكل الوثوق بالصدور ، ولا سيما وأن التفكر مما لا يقبل التكليف ، ولا إيجاب التحفظ ، فإنه أمر خارج عن الاختيار ، ويقبح تحريمه في جميع الملل السالفة وغيرهم . وبعد اللتيا والتي ، وبعد كون الأخبار الحاكية والمستدل بها في كتاب الأيمان ، أيضا في غير الكتب المعتبرة ، لا بأس بالبحث حوله ، لأنه السند الوحيد للأصوليين حسبما يستظهر من بعضهم ، ويصرح به الآخر ( 1 ) ، و * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 2 ) .

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 365 . 2 - الطلاق ( 65 ) : 1 .