السيد مصطفى الخميني
452
تحريرات في الأصول
تنبيه : حول الخلط الواقع في كلمات الباحثين ومما أشرنا إليه يظهر : أن مورد الكلام والإشكال في المقام ، هو أن تكون الدواعي الزاجرة والباعثة ، متوفرة بالنسبة إلى الترك والفعل ، على وجه لو أمر المولى على خلافها لعصى العبد مثلا ، ففرض كون الداعي ضعيفا ، أو جزء ، أو كالجزء وهكذا ، خروج عن البحث ، وتفصيل وإطالة بلا فائدة . كما يظهر : أن ما سلكه العلامة الأراكي ( رحمه الله ) : من ادعاء عدم اللغوية في موارد الخروج عن محل الابتلاء على الإطلاق من غير فرق بين الأمر والنهي ، مستدلا بما مر في الصورة الثالثة ( 1 ) ، خال من التحصيل ، فإنها أساس المشكلة العلمية . ومجرد كونه مما لا يمكن الالتزام به ، لا يفي بحل المشكلة العقلية المشار إليها . ولعمري ، إن كثيرا من الباحثين خلطوا فيما يهمنا ويهم بالبحث هنا ، وذلك لعدم وصولهم إلى مغزى المرام في المقام ، وسيمر عليك تحقيق المسألة ، وذكر ما تشبثوا به هنا لحل المشكلة إن شاء الله تعالى . الأمر الثالث : في التفصيل بين الشبهات الوجوبية والتحريمية اختلفوا فيما نحن فيه في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي في الشبهات الوجوبية والتحريمية ، كما مر ( 2 ) . والذي هو التحقيق : أن النهي عن المتروك عادة إذا لم يترتب عليه شئ
--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 339 - 340 . 2 - تقدم في الصفحة 447 .