السيد مصطفى الخميني

447

تحريرات في الأصول

المرحلة الثانية : حول حديث اشتراط تأثير العلم بعدم كون بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء وتمام الكلام بطي أمور : الأمر الأول : حول ما ذهب إليه الأعلام في المسألة الظاهر أن الشيخ ( رحمه الله ) اعتبر هذا الشرط في خصوص الشبهات التحريمية ( 1 ) ، نظرا إلى أن مع كون بعض الأطراف خارجا وغير مقدور عادة يقبح الزجر ، وحيث لا يصدر القبيح منه تعالى ، فلا يعلم بالتكليف الفعلي على كل تقدير . وتبعه " الدرر " ( 2 ) و " التقريرات " ( 3 ) . وأما في الشبهات الوجوبية فلا منع عنه ، كما يرى تكليف الأمة بالحج مع بعدهم مكانا . وذهب بعضهم كالعلامة الأراكي ( رحمه الله ) إلى عدم الفرق بين الأمر والنهي ( 4 ) ، تبعا لشيخه ( رحمه الله ) في هوامش " الكفاية " نظرا إلى استهجان الأمر بما لا يبتلى به المكلف عادة ، كالنهي ( 5 ) . وقال بعض الفضلاء : " بأن الشرط المذكور ممنوع ، ولا يعتبر أزيد من القدرة

--> 1 - فرائد الأصول 2 : 420 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 464 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 50 - 52 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 338 - 339 . 5 - كفاية الأصول : 410 ، الهامش .