السيد مصطفى الخميني
443
تحريرات في الأصول
ودعوى جواز شرب الألف جزاف جدا . وما ذكرناه في عكس الفرض ( 1 ) لا يجري هنا ، كما لا يخفى . والمشكلة العقلية مندفعة بما تحرر ( 2 ) ، ضرورة امتناع الجمع بين لحاظ واحد منها مستقلا وفانيا في المجموع ، لأنه من الجمع بين اللحاظ واللا لحاظ ، كما تحرر تفصيله في اعتبار جزء المركب ( 3 ) ، فإنه في صورة لحاظه مستقلا ليس جزء بالفعل ، وفيما يكون جزء بالفعل لا يتعلق اللحاظ إلا بالمركب بما هو المركب الفانية فيه الأجزاء . وغير خفي : أن مقتضى تفسير العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 4 ) جواز المخالفة في موارد الكثير في الكثير ، لامتناع المخالفة القطعية عادة ، فلا تغفل . كما أنه بناء على أن الخروج عن محل الابتلاء لا يضر بالتنجيز - كما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى ( 5 ) - تكون الشبهات البدوية مورد العلم الاجمالي بالكثير في الكثير ، ضرورة أنا نعلم بتنجس الثياب الموجودة في العالم على نعت الكثير في الكثير ، فيلزم الاحتياط . ويندفع ذلك : إما بالسيرة ، وهي لو تمت غير كافية بالنسبة إلى جميع الموارد ، فالمرجع الحقيقي هي الأدلة الظاهرية المرخصة في أطراف العلوم الإجمالية على الإطلاق ، فتأمل .
--> 1 - تقدم في الصفحة 434 . 2 - تقدم في الصفحة 429 - 431 . 3 - لاحظ ما تقدم في الجزء الثالث : 18 - 20 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 117 - 119 . 5 - يأتي في الصفحة 458 .