السيد مصطفى الخميني
440
تحريرات في الأصول
مخصوصة بالشبهات التحريمية ، وبعد ذهابه في مسألة البراءة إلى أن حديث الرفع وأشباهه ، مخصوص بالشكوك البدوية ، وانصرافه عن أطراف العلم الاجمالي . بل في موارد العلم الاجمالي تكون الغاية حاصلة ( 1 ) ، كما في حاشية جدي العلامة على " الدرر " ( 2 ) أيضا . وأما القول بتبعيض الاحتياط ، فربما يستند إلى إمكان المخالفة القطعية ، وأنه يكون بينها وبين وجوب الموافقة القطعية تلازم ( 3 ) ، وقد مر فساده بما لا مزيد عليه ( 4 ) . مع أنه لا دليل على أصل التلازم ، فما أفيد في تقرير العلامة النائيني بعيد عن الصواب . ولو كان مستند جواز المخالفة القطعية ما في كلام " الدرر " لجد أولادي ( 5 ) - رحمه الله تعالى - فلازمه جواز المخالفة هنا ، لأن كل واحد من الأطراف مورد الوثوق بأنه غير منطبق عليه ذلك الواجب . وما في " تهذيب الأصول " : " من أنه في صورة التمكن من إتيان مقدار نسبته إلى غير المتمكن منه نسبة محصور إلى محصور ، يجب الاحتياط " ( 6 ) فهو محمول على ضعف تقرير المقرر - حفظه الله - ، كما هو الظاهر مما مر ، فالقول بأن المسألة تدور مدار انقلاب النسبة في الفرض المذكور ( 7 ) ، غير جيد .
--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 264 . 2 - غرر العوائد من درر الفوائد : 125 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 119 . 4 - تقدم في الجزء السادس : 184 - 189 ، وفي هذا الجزء : 307 - 308 . 5 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 471 . 6 - تهذيب الأصول 2 : 296 . 7 - نفس المصدر .