السيد مصطفى الخميني
434
تحريرات في الأصول
الأطراف ( 1 ) ، فإن على كل تعريف وتحديد تتوجه تلك الشبهة ، فلا بد من حل المشكلة بإيجاب الاحتياط عقلا ، إلا إذا أحرزت تلك الكثرة الكذائية ، أو يقال بالتفصيل بين الصورتين ، كما مر في أوائل البحث احتماله ( 2 ) . وغير خفي : أن في موارد العلم بوجود القليل في الكثير بدوا لا تدريجا ، يمكن منع تأثير العلم في حد خاص من الكثرة ، لما يشك في تنجز التكليف من الابتداء ، لاحتمال كون المورد من تلك الكثرة التي ليس العلم فيها مؤثرا ، كما يأتي من ذي قبل بعض الكلام حوله . وأما فيما نحن فيه ، فلكون القليل متحركا نحو الكثير ، يكون العلم فيه مؤثرا ، ويصير كل واحد من الأطراف متنجزا ، ويشبه بعد لحوق الأعداد به الكثير في الكثير ، ولازم ذلك أنه إذا كان مقدار من الكثرة المعينة مورد العلم بدوا ، يكون مجرى البراءة ، بخلاف ما كان ذلك المقدار بعينه مورد العلم تدريجا ، فإنه لمكان تنجز الأطراف لا بد من الاحتياط . نعم ، إذا بلغ إلى كثرة فوق تلك الكثرة وأضعافها ، بحيث يكون من القليل في الكثير لطرو مراحل الشك بلحوق عدد كثير إليه تدريجا ، فيصير من الشبهة غير المحصورة ، ولا معنى لتوهم استصحاب بقاء الشبهة المحصورة صغرى وكبرى ، فتأمل . فهذه العويصة من تبعات القول بالتفصيل بين الصورتين ، وأما على مسلكنا فلا مشكلة ، ضرورة أنه بحسب العقل لا بد من الاحتياط ، وبحسب الشرع يجوز الاقتحام على الإطلاق . وغير خفي : أنه تزيد على هذه المشكلة الصورة الثالثة : وهي ما إذا كان القليل في الكثير وفي غير المحصور - على جميع التفاسير الخمسة المشار إليها - مورد
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 117 - 118 . 2 - تقدم في الصفحة 427 - 428 .