السيد مصطفى الخميني

40

تحريرات في الأصول

حول الاستدلال بحديث الرفع على البراءة بقي في المقام حديث الرفع ، وقد أخرنا أمره لأنه مرجع الأصوليين في المسائل الكثيرة الكلية ، وفيه - مضافا إلى الاحتجاج على الأخباريين - احتجاجات بينهم على المسائل الخلافية بينهم خصوصا ، فإن البحث كان إلى هنا حول كشف دليل في الجملة على المقصود فيما هو مورد الخلاف بينهم وبين الأخباريين ، وأما في هذا الحديث فيرجع البحث إلى إطلاق القاعدة الكلية : " وهو أن المشكوك مرفوع على الإطلاق " في قبال من يخصه بالتكليفيات دون الوضعيات ، وعدمه . فالنظر في هذا الحديث الشريف يقع في جهات : الجهة الأولى : في السند ففي " الكافي " مرفوعا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وضع عن أمتي تسع خصال : الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التفكر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد " ( 1 ) . وفي " الفقيه " مرسلا قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وضع عن أمتي تسعة أشياء : السهو ، والخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، والطيرة ،

--> 1 - الكافي 2 : 463 / 2 .