السيد مصطفى الخميني

424

تحريرات في الأصول

بقاعدة العدل والإنصاف ، لأن في صورة تقسيم الحنطة بين تلك الجماعة ، يعلم بإيصال بعض الدين إلى صاحبه والدائن الواقعي . وأما إذا كان من الأجناس المختلفة ، بعد فرض كون الدائنين جماعة محصورين لا شخصا واحدا ، فلا يمكن إجراء تلك القاعدة ، للزوم خلاف الاحتياط أيضا . ومما تبين في هذا الفصل إجمالا : هو أن تنجيز العلم الاجمالي في الأمور المالية ، محل منع ، إما لأجل إمكان انتساب التنجز في بعض الصور إلى نفس الشبهة ، ولا حاجة إليه وإن أمكن اجتماع المنجزات على واحد ، وإما لأجل أن التنجز غير قابل للتصديق ، ومما شرحناه وأوضحناه في هذه الصور ، تبين حال الصور الأخر غير الراجعة إلى الأقل والأكثر . وفي صورة رجوعها إليه ، تخرج عن محط البحث هنا . وقد فرغنا من هذه المسألة أيام تسفير الأجانب من العراق ، وفي أوقات اضمحلال الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، على مشرفه ألف سلام وتحية ، عفا الله عن الزلل ، ووقانا من الخطأ . ومن الغريب أن هذه الكارثة تقع بين أيدينا ، ونحن المستشعرون بها ! ! وليس ذلك إلا لأجل إبطال الأحيان في السلف ، و " في الصيف ضيعت اللبن " ولأجل صرف الأفكار ، للوصول إلى أوكار الرئاسة والسلطة الباطلة . وقد أصبحنا في عصر لا يمكن لنا توضيح ما فيه من الأخطار والبلايا ، وما فيه من الاشتباهات والتشتتات ، وليس أمثال هذه الحوادث إلا ونحن المسؤولون . اللهم بحق الأمير ( عليه السلام ) اغفر لنا ، فإنا قد أسأنا في جواره الأدب ، وأبطلنا الظروف والنفحات الإلهية في محطها ، يا الله آمين ، وادفع عنا البلاء المبرم من السماء ، إنك على كل شئ قدير . 4 / ذي الحجة الحرام / 1395 . ه‍ مصطفى بن روح الله الموسوي الخميني عفي عنهما .