السيد مصطفى الخميني

419

تحريرات في الأصول

مشكل ، للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في إحدى العينين ( 1 ) . وأما دعوى العلم الاجمالي بحرمة التصرف المذكورة على الإطلاق ، فيلزم الاحتياط ، لأن المفروض عدم خروجه عن محل الابتلاء ، فهي غير تامة ، لأن حرمة التصرف في العين الخارجة عن استيلائه - مع أنها تحت استيلاء عمرو - معلومة بالتفصيل ، وجائزة عند الإذن ، فلا يلزم العلم بالتكليف الفعلي ، بل هو مشروط . نعم ، في صورة إذنه في التصرف بل وفي صورة العلم بأنه يأذن في التصرف ، يشكل لأنه يعلم إجمالا : بأن إحدى العينين لشخص ثالث ، ويعلم بالتكليف الفعلي الاجمالي ، فإن قلنا : بأن العلم الاجمالي لا يكون منجزا في المسائل المالية ، فلازمه جواز التصرف ، لقاعدة اليد الجارية في كل واحدة منهما . وإن قلنا : بأنه ينجز يلزم المعارضة ، ويستند التنجز إلى العلم ، أو إلى ذات الشبهة بعد سقوط اليدين ، أو إليهما . وبالجملة : تصير النتيجة ممنوعية تصرفه فيما تحت يده من الدار مثلا بعد إذن عمرو بتصرفه في داره ، فبمجرد استدعاء عمرو منه التصرف في داره ، تلزم ممنوعيته عن الدارين ، وقبل ذلك كان ممنوعا من دار عمرو دون داره ، وهذه عويصة جدا . وتجوز دعوى : أن التصرف محرم على نحو التحريم التعليقي ، دون المشروط ، لأن الأصل فيما دار الأمر بين المشروط والمعلق هو الثاني ، إلا إذا قامت القرينة على الأول ، كما تحرر في المجلد الأول ( 2 ) ، وظاهر الأدلة في هذه المسألة هو التعليق ، فالحرمة فعلية مرددة بين المنجزة والمعلقة ، ولازمه ممنوعية التصرف

--> 1 - فرائد الأصول 2 : 409 ، نهاية الأفكار 3 : 307 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 73 .