السيد مصطفى الخميني
38
تحريرات في الأصول
ومنها : معتبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " ( 1 ) . وهذه الكلية وإن كثرت مع اختلاف ما في روايات الأبواب الأخر ( 2 ) ، إلا أن المعتبر منها ما هو في الباب الرابع من أبواب من يكتسب به ، عن " الوسائل " وصرف ظاهرها بما في غيرها غير صواب ظاهرا ، فراجع . وأنت خبير : بأن فيه إشكالات موجبة لاختصاصه بالشبهات الموضوعية التي فيها الحلال والحرام ، كما في مثل اللحم ، دون مطلق الشبهات الموضوعية كشرب التتن ، فلا تخلط . ولو فرضنا أنها أعم فيتوجه إليه ما مر ، ضرورة أن في موارد قيام خبر الثقة ، لا يكون معرفة بالحكم بالضرورة ، فالمراد من " المعرفة " هي الحجة ، والأخبار والظواهر قائمة على الحرمة ، ومنها أخبار الاحتياط ( 3 ) ، فاغتنم . وأما توهم : أن معرفة الحرام ممنوعة في مورد أخبار الاحتياط ( 4 ) ، فقد عرفت أنها ممنوعة مطلقا . ودعوى انصراف الغاية إلى قيام الحجة على الحرمة بالمعنى الأخص - كخبر الثقة ، دون مثل أخبار الاحتياط - غير تامة .
--> 1 - الفقيه 3 : 216 / 1002 ، وسائل الشيعة 17 : 87 - 88 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 . 2 - وسائل الشيعة 25 : 117 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 و 2 و 7 . 3 - تقدم في الصفحة 31 . 4 - نهاية النهاية 2 : 98 .