السيد مصطفى الخميني
406
تحريرات في الأصول
فاغتنم وتدبر . تنبيه : ربما يقال بعدم إمكان تصور جريان قاعدة الحل في أحد الأطراف دون الطرف الآخر . وعندي مثال : وهو ما لو كان العينان المعلومة إحداهما أنها للغير ، وكانتا تحت يد المكلف ، ثم خرجت إحداهما ، فإنه يمكن منع تنجيز العلم الاجمالي ، لأن الطرف الخارج يتنجز بنفس الشبهة ، والطرف الذي تحت يده لا تجري فيه قاعدة اليد ، لأنها قبل خروج الطرف سقطت بالمعارضة ، وبعد الخروج لا تجري ، لقصور في دليلها . التنبيه الخامس في أن تدريجية الأطراف لا تضر بالتنجيز لا فرق عند العقل في تنجيز التكليف بين كون المعلوم والأطراف عرضي الوجود ، وطولي الوجود ، فإن التكليف المعلوم يتنجز ، سواء كانت الأطراف دفعيات ، أو تدريجيات ، وسواء أمكن الجمع بين الأطراف كالإنائين ، أو لم يمكن الجمع ، كالجماعين المحرمين ، وكالصلاتين ، فإن الوجوه الناهضة على الدفعي ، تنهض على التدريجي . ولا ينبغي الخلط بين ما هو الجهة المبحوث عنها ، وبين الجهات الأجنبية ، ضرورة أن البحث ممحض في أن نفس التدريجية ، تضر بالتنجيز ، أم لا . وأما لو كان مقتضى التدريج ، كون أحد الطرفين تكليفا مشروطا ، فإنه بحث آخر .