السيد مصطفى الخميني

400

تحريرات في الأصول

ومثله ما إذا كان القيد بنحو الشرط . ولو تركهما في تمام العمر ، يلزم الترخيص في الكل بعد ذلك ، وهو أيضا ممتنع . أو يقال : بأن لازمه عدم شمول الشبهات البدوية على الإطلاق أيضا . لا يقال : عنوان " أحدهما " يرجع إلى التقريب الأول أو الثاني ، والبحث هنا حول تقييد الأحوالي الشامل عموم رخصته لكل واحد منهما معينا . لأنا نقول : ما هو المستكشف بالعقل هنا ، هو أنه ليس المجموع مرخصا فيه ، وهذا غير مفاد التقريبين ، ولا تتوجه إليه الإشكالات المذكورة في كتب القوم ، حتى يجاب بما ليس بجواب . ومن الغريب ما في كلام العلامة النائيني ( رحمه الله ) من المناقشة في كشف التخيير هنا ، مع التزامه بالتخيير في الغريقين ( 1 ) ! ! فإن إطلاق الدليل في البابين من باب واحد ، والمتدخل فيهما العقل ، فالتخيير يستكشف هنا من جهة الإطلاق والعموم والدليل ، كما أنه يمكن انكشافه من جهة المدلول والمورد في الوجه الثاني . فما هو المهم في الجواب بطلان بساط الكشف ، قيدا كان ، أو خطابا ، فإن العقل ليس شأنه إلا التعذير والتنجيز ، ودرك الإطاعة والعصيان ، وأمثال ما يتعلق بتبعات الخطاب ، دون مقارناتها وأصولها ومبادئها . تنبيه : ربما يمكن دعوى : أن لازم القول المذكور ، تقييد كل طرف بالنسبة إلى الطهارة ، لامتناع التعبد بطهارتهما على الإطلاق ، وهذا مما لا يكاد يلتزم به . وبعبارة أخرى : بالنسبة إلى قاعدة الطهارة ، لا يمكن كشف التخيير أو التقييد المنتهي إليه ، وعلى هذا ربما يشكل الأمر في سائر الأصول . أو يقال : بأن التقييد في قاعدة الطهارة ، أيضا باعتبار أن الحكم التكليفي

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 335 ، و 4 : 31 .