السيد مصطفى الخميني
392
تحريرات في الأصول
وفيه : أن تقدم الاستصحاب على القاعدة في الإناء الشرقي ، لا يورث كون المعارضة منحصرة به وبالقاعدة في الطرف ، بل القاعدة في الطرف تعارض الاستصحاب الحاكم على مصداق آخر منها ، وبعد ذلك يوجد مصداق آخر منها يعارض المصداق من القاعدة في الإناء الشرقي ، وهذا هو مقتضى انحلال القاعدة حسب الآثار والموارد على الأفراد والأزمان ، وهذا هو حل مشكلته ، لا ما في كلام بعض آخر ( 1 ) ، فليتدبر . ولو قيل : بأن مصداقا من الاستصحاب أيضا جار في الطرف الشرقي . قلنا : انحلال القضايا باعتبار الأثر ، ولا أثر هنا ، ولذلك يمكن دعوى : أنه تجري الأصول في الأطراف ، نظرا إلى أن المعارضة والسقوط ، ليست من الآثار الموجبة للانحلال . ومجرد كون الطرف موضوع القاعدة لا يكفي للانحلال ، لأنه لا بد وأن يكون الانحلال عقلائيا . ولو كانت المعارضة كافية للانحلال ، فينحل مفاد القاعدة في الطرف الغربي ، دون الاستصحاب ، لسقوطه ، ولا يستمر الانحلال والسقوط . ولو استمر دائما فلا تصل النوبة إلى القاعدة في الناحية الشرقية ، فليلاحظ جيدا . ومن الغريب ما في كلام العلامة النائيني : من توهم حصر حكومة الاستصحاب على القاعدة في صورة الشك السببي والمسببي ( 2 ) ! ! مع أن حكومة السببي على المسببي مطلقا ممنوعة ، بل غير معقولة في الموارد الجزئية ، والتفصيل في محله ( 3 ) .
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 47 - 48 ، لاحظ نهاية الأفكار 3 : 32 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 48 . 3 - مما يؤسف له عدم وصول الكتاب إلى هذه المباحث من الاستصحاب .