السيد مصطفى الخميني

388

تحريرات في الأصول

وأيضا غير خفي : أنه ربما يوجب الانحلال ، العقل بتعين الاحتياط في الطرف الشرقي ، وذلك فيما إذا كان يحتمل كونه من الشبهات المهتم بها ، فتأمل . وما في كلمات القوم من فرض بعض الصور التي لا ينحل فيها العلم ، بل يكشف عدم تنجيزه ( 1 ) ، فإنه في غير محله ، لأن البحث حول إمكان الترخيص في الإناء الغربي بعد كون العلم منجزا بالنسبة إليه ، وصار منحلا بعد التأثير ، فلا تغفل . ولا يبعد رجوع مقالة الشيخ ( رحمه الله ) بالبدلية ( 2 ) إلى الانحلال المذكور ، ضرورة قصور الأدلة في بابي الأمارات والأصول عن البدلية . نعم ، يمكن دعوى : أن الشرع كيف لا يعقل ترخيصه في الإناء الغربي المشكوك كونه مورد المعلوم السابق ، مع أنه رخص في موارد قاعدتي التجاوز والفراغ ، بعدم الاعتناء بالمعلوم التفصيلي ؟ ! وهذا ليس إلا من باب بدلية الناقص عن الكامل ، وقبول الفاقد عن الواجد ، فالبدلية في كلامه ( قدس سره ) ناشئة عن هذه المسألة مما لا يكون هناك انحلال للعلم الاجمالي ، ولا علم إجمالي في البين ، فليتدبر . ولعمري ، إن هذا التقريب بعدما أوضحناه ، أحسن التقاريب لترخيص أحد الأطراف ولو كان العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز ، لأن الانحلال يورث ذلك ، كما لا يخفى . أقول : يتوجه إليهم أولا : أنه لو نذر ترك الإناء الشرقي ، أو نهى عن شربه والده ، يلزم الانحلال ، بل هو أولى بالانحلال من صورة حكم العقل بالاحتياط في الطرف الشرقي ، لكونه من الشبهات المهتم بها . وثانيا : في موارد حكم العقل لا وجه للانحلال ، لأن حكم العقل بالاحتياط ،

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 36 - 38 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 468 ، حقائق الأصول 2 : 249 . 2 - فرائد الأصول 2 : 406 .