السيد مصطفى الخميني
376
تحريرات في الأصول
ولا يمكن - حسبما عرفت منا في محله - أن يكون الموضوع لمثل هذه الحلية والطهارة إلا عنوان المشكوك ومشكوك الخمرية ، الذي يكون بينه وبين عنوان " الخمر " عموم من وجه ( 1 ) ، ولا تصير النتيجة بحسب اللب ، اختصاص الحرمة بالخمر المعلومة خمريتها تفصيلا ، كما أنه بحسب الإثبات تتقدم هذه الأخبار على الأدلة الواقعية ، لا التقييد الظاهري كما في موارد التقييد ، فلا تغفل . هذا ، ولو سلمنا ما أفادوه ، فلا يلزم شئ من جريانها في مجموع الأطراف ، إلا بحسب مبناهم من تحليل الخطاب القانوني إلى الخطابات الشخصية ، وقد عرفت فساده بما لا مزيد عليه في بحث الضد ( 2 ) ، ومن ثمراته جواز ارتكاب المجموع ما دامت مرتبة الحكم الظاهري محفوظة ، ضرورة أنهما كما مر يعدان - حسب ما تخيلوه - عذرا بالنسبة إلى التخلف عن الواقع . وقد مر إمكان فعلية التكليف مع كون الاضطرار والإكراه ، عذرا في موارد العلم التفصيلي بالتكليف ومفاد الدليل ، فضلا عن صورة العلم الاجمالي ( 3 ) ، فاغتنم . تتميم : حول جريان قاعدتي الحل والطهارة في أطراف العلم الاجمالي لأحد دعوى عدم جريان القاعدتين في الأطراف ، لأجل المناقضة بين إطلاقي الصدر والذيل ، فإن إطلاق الصدر يشمل الأطراف ، وإطلاق الذيل يشمل العلم الاجمالي ، ولا مرجح كي يتعين إطلاق الصدر ( 4 ) .
--> 1 - تقدم في الجزء الثاني : 328 - 330 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 437 - 455 . 3 - تقدم في الصفحة 322 - 326 . 4 - فرائد الأصول 2 : 404 .