السيد مصطفى الخميني
370
تحريرات في الأصول
ينطبق بتطبيق واحد هذه القاعدة على الصلاتين معا وعرضا ، وأما إذا كان كل واحدة من صلاتي المغرب والعشاء ، مورد القاعدة حسب الانحلال الحكمي ، فلا مناقضة إلا المعارضة العرضية التي عرفت حالها فيما سلف ( 1 ) . مثلا : لو علم إجمالا بنجاسة أحد الثوبين المعلومة طهارتهما سابقا ، ثم قامت البينة الواحدة على طهارتهما ، فإن دليل اعتبار البينة الناظرة إلى الواقع ، يناقض المعلوم بالإجمال ، ويصير في حكم المعلوم تفصيلا . إلا إذا قلنا بانحلال البينة إلى الشهادتين حسب تعدد الموضوعين ، وهو بلا وجه . ولكن للقائل بالتخيير بعد المعارضة - كما هو مختار جمع وبعض الأعيان من المتأخرين في غير الأمارات ( 2 ) - القول به فيها وفي هذا الفرض أيضا ، لإمكان التفكيك بين مفاد البينة ، فيطرح بالنسبة إلى المخالفة القطعية لا الاحتمالية ، فتأمل جيدا . وحيث قد عرفت الحق في المسألة ، فلا معارضة رأسا في أطراف العلم الاجمالي حتى يقال بالتساقط ، كما هو مختار الأكثر ( 3 ) ، أو التخيير ( 4 ) ، أو يتوهم لأجل المعارضة قصور الأدلة عن الشمول من الأول ( 5 ) ، فتأمل . بقي شئ : حول التمسك بقاعدة التجاوز عند العلم إجمالا بترك الركوع أو السجدتين بعد المحل إذا علم في أثناء الصلاة أنه ترك الركوع أو السجدتين ، وكان بعد المضي من
--> 1 - تقدم في الصفحة 357 - 359 . 2 - بحر الفوائد 3 : 228 - 229 ، لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 27 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 32 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 469 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 317 . 5 - أنوار الهداية 2 : 205 ، مصباح الأصول 2 : 347 و 352 ، و 3 : 366 .