السيد مصطفى الخميني

351

تحريرات في الأصول

القطعية والامتناع عن المخالفة القطعية ، ضروري بحكم العقل على التقريبين ، أو التقاريب الثلاثة . الثاني : الإشكالات العقلية في ترخيص مجموع الأطراف ، تجري فيما نحن فيه بحذافيرها ، وتنحل بأطرافها بلا زيادة ونقيصة ، كإشكال الإذن في المعصية ، أو المناقضة ، أو عدم وجود " الشك " الموضوع لأدلة الترخيص ، توهما أنه علم إجمالي ، لا شك ، ويمكن حلها من ناحية أخرى في خصوص الشبهات الموضوعية ، كما سيمر عليك . الثالث : ما مر من الشبهات الثبوتية حول الشبهة الحكمية ( 1 ) ، يختص بها ، ولا يجري في الشبهات الموضوعية ، ضرورة أن لا يلزم من إجراء الأصول في الأطراف ، اختصاص الحكم بالعالم ، بل يلزم كون الموضوع للواجب والحرام ، مقيدا بالعلم التفصيلي ، وهذا مما لا بأس به بالضرورة ، ولا يلزم الدور طبعا ، ولا لغوية الحكم ، لما يستكشف من أدلة الترخيص - على فرض جريانها في المجموع - أن موضوع الحكم غير موجود في البين ، فإن المجعول على نعت القضايا الكلية القابلة للتقييد بالأدلة الخاصة ، موضوع مثلا . وبالجملة : ربما ينتهي النظر إلى أن يكون المحرم بالأدلة الأولية ، هي الخمر المعلومة تفصيلا ، لجريان الأدلة في المجموع ، فإن مقتضى الجمع بينها وبين الأدلة الأولية ، التصرف في موضوعها على الوجه المذكور ، فلا يلزم الإشكال باختصاص الحكم بالعالم . مع أنه لو فرضنا التصرف المزبور ، لا تلزم الشبهات الأولية ، كالإذن في المعصية ، والمناقضة ، وغير ذلك ، مع أنها مندفعة رأسا بما لا مزيد عليه . ولأجل ما أشير إليه ينبغي لنا البحث عن الشبهات الموضوعية ، كما مر في

--> 1 - تقدم في الصفحة 334 - 335 .