السيد مصطفى الخميني

349

تحريرات في الأصول

تمهيد هذه المسألة هي الأهم وهي المبتلى بها كثيرا ، وحيث إن المسألة من جهة الأدلة وشمولها لها أوضح ، نتعرض لها ، وأنه يمكن الجمع بين الأدلة الواقعية والظاهرية بوجه من الوجوه ومن غير الرجوع إلى المسألة الأولى . وبعبارة أخرى : يمكن الالتزام في المسألة الأولى بوجوب الاحتياط ، ومعارضة الأدلة المرخصة ، أو عدم جريانها في مجموع الأطراف رأسا ، ولا نلتزم به في المقام ، لاختصاصه ببعض ما يأتي من التصرفات الخالية من الإشكالات السابقة ، والقريبة إلى المسالك الفقهية ، فانتظر حتى حين . امتيازات بين الشبهات الحكمية والموضوعية في العلم الاجمالي وقبل الخوض في أصل البحث وأساس المسألة ، لا بد وأن نشير إلى امتيازات بين الشبهات الحكمية في موارد العلم الاجمالي ، والشبهات الموضوعية . الأول : أن مقتضى التقريبين السابقين ، تنجيز العلم الاجمالي بإيجاب الموافقة ، وتحريم المخالفة عقلا ، وأن حديث قبح العقاب جزافا ، لا يجري حول العلم الاجمالي ، وأن معذرية الجهالة ، ليست هي الجهالة المقرونة بالعلم . وقد عرفت : أن مسألة قبح العقاب بلا بيان ، من مصاديق قبح العقاب جزافا ، وبلا