السيد مصطفى الخميني
345
تحريرات في الأصول
كما في موارد الاضطرار وأشباهه ، والرضا بالمخالفة غير الرضا بالعصيان ( 1 ) ، فلاحظ واغتنم ، وكن من الشاكرين . ثانيهما : في الفارق بين تجويز العلامة الخراساني للترخيص وبين تجويزنا يظهر من العلامة الخراساني ( رحمه الله ) تجويز الترخيص في مجموع الأطراف ( 2 ) ، إلا أن تجويزه غير تجويزنا ، فإنه في جميع تقاريب ترخيصه خرج عن محيط البحث ، ويلزم الخلف ، ولا يعقل على مسلكه من فرض العلم الوجداني الاجمالي بالحكم ، ترخيص مجموع الأطراف ، لأن المفروض أنه عالم بالحكم ، وبروحه وبالإرادة ، ولا يمكن انقلاب حاله بالأخبار وإطلاق أدلة الأصول . هذا أولا . وثانيا : قلب الحكم الثابت في الشبهات الحكمية ، لأجل معارضة الأدلة والأخبار - كما في صلاة الظهر والجمعة مثلا ، أو في بعض موارد أخر - إلى الحكم الانشائي ، عدول عن الحكم الفعلي ، والتزام بما ليس بشئ واقعا ، وخلاف ما هو المفروض ، وهو العلم الاجمالي المنجز ، وإلا فلو كان المعلوم حكما إنشائيا ، كما في حواشي " الرسائل " ( 3 ) فلا تنجيز ، ويكون المعلوم قاصرا عن استتباع العقوبة ، ولازمه اختصاص الحكم بالعالم بالعلم التفصيلي . وثالثا : لو كان المراد من " القلب " هو كشف شأنية الحكم ، لا الإنشائية ، بمعنى أنه لولا أدلة الأصول وإطلاقها ، كان الحكم منجزا ، وغير مقيد بالعلم التفصيلي ، ولكنه بها يصير شأنيا وقابلا للتأثير والتنجيز ، ولا قصور في اقتضائه ، فيلزم في موارد العلم الاجمالي في الشبهات الحكمية ، الدور الذي هو يبتلى به
--> 1 - تقدم في الصفحة 322 - 326 . 2 - كفاية الأصول : 313 - 314 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 71 - 73 .