السيد مصطفى الخميني

30

تحريرات في الأصول

فتحصل : أن ما ذهب إليه جمع من المعاصرين ( 1 ) ، وأطال الكلام حوله بعضهم ( 2 ) ، كله ناشئ عن الغفلة عن العموم الثاني في الذيل ، وعن المقصود من " البينة " . نعم ، ربما يقال بحكومة أو ورود أخبار الاحتياط عليها ، إلا أن يقال بانصراف الغايتين إلى قيام الحجة على الحكم في الواقعة ، فتدبر . الطائفة الثانية : الروايات القابلة للاعتماد عليها سندا فمنها : معتبر عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من لم يعرف شيئا هل عليه شئ ؟ قال : " لا " ( 3 ) . ويتم الاستدلال بناء على أن المنظور ، ليس نفي العام المجموعي ، أو يتم عليه أيضا لنفي القول بالفصل . ولكن لا ينافيه أخبار الاحتياط ، كما هو الواضح ، وما في تقريرات العلامة الأراكي ( قدس سره ) من المعارضة ( 4 ) ، في غير محله ، لأن المنفي في الجواب هو العقاب خاصة ، أو هو وغيره ، ولكن في مورد الاحتياط هو يعرف شيئا ، وهو لزوم الاحتياط . ولو قلنا : إن في موارد الشبهة لا يعرف الحكم ، فلا شئ عليه ، فيقع التعارض .

--> 1 - أجود التقريرات 2 : 183 - 184 ، لاحظ نهاية الأفكار 3 : 234 . 2 - مصباح الأصول 2 : 273 - 276 . 3 - الكافي 1 : 164 / 2 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 390 / 9 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 229 .