السيد مصطفى الخميني
324
تحريرات في الأصول
من غير انحلال الخطاب إلى الخطابات . أفلا ترى : أنه إذا سلم أحد على الجماعة ، يكفي الجواب الواحد ، مع أنه لو انحل الخطاب ، للزم على كل واحد جواب خاص ؟ ! والانحلال الحكمي بالنسبة إلى الأحكام ، غير انحلال الخطاب حكما أو واقعا . فلا إرادة شخصية بالنسبة إلى تحريم الميتة بالنسبة إلى زيد المضطر ، حتى يلزم التناقض بينها وبين الارتضاء وقبول عذرية الأمور المذكورة ، مع أنه كان يمكن له الإعلام وإعلان عدم مقبولية الاضطرار والإكراه والعجز عذرا ، حتى يرفع الاضطرار الحاصل قهرا ، أو يعدم العجز الموجود طبعا ، إلى أن ينتهي الأمر إلى ما لا يمكن عقلا على العباد . فعلى ما تحرر تبين انحلال الإشكالين . مع أنه عالم بالعلم التفصيلي بالحكم الفعلي ، والحكم باق في هذه الموارد ، حسب الموازين الأولية ، والإطلاقات الموجودة في الكتاب والسنة بالنسبة إلى الأحكام الواقعية ، ومقتضاها اشتراك الكل في التكليف على نهج واحد ، مضافا إلى الاجماع والاتفاق . ثم بعد النظر إلى المثال المذكور . ينبغي الالتفات إلى ما هو المقصود في المقام ثانيا : وهو أنه في موارد العلم الاجمالي بالحكم أو الحجة ، تكون الأحكام فعلية في صورة الإصابة ، ومنجزة في محط العقل مع قطع النظر عن الشرع . وأما الشرع ، فبعد ما يكون هناك جهالة في البين ، له جعل الطرق بالإمضاء على نحو القانون الكلي ، كما هو مفاد مفهوم آية النبأ وغيرها ، بناء على دلالتها ، أو غير ذلك من الأدلة . أو إمضاء الطريقة الكلية العرفية ، فإنه في صورة إمضاء هذه الطريقة ، لا تكون ناظرة إلى الأحكام الواقعية كل على حدة فردا فردا ، حسبما تحرر وتقرر في باب