السيد مصطفى الخميني
304
تحريرات في الأصول
القطعية ، لما لا شك في شئ مما يرتبط بالتكليف المعلوم في البين . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه لا بد من ذكر بعض جهات قبل الخوض في مباحث هذا المقصد : الجهة الأولى : في أنحاء الشكوك في المقام بعد العلم بالتكليف تارة : يكون الشك في نوع التكليف . وأخرى : في متعلق التكليف مع العلم بنوعه . وثالثة : في متعلق متعلقه المعبر عنه أحيانا ب " الموضوع " ولكنه تعبير غير تام . وعلى التقدير الثاني تارة : تكون الشبهة تحريمية . وأخرى : وجوبية . وعلى كل تقدير تارة : تكون بين الأمرين أو الأمور المتباينة . وأخرى : بين الأقل والأكثر الارتباطيين . وثالثة : بين الأقل والأكثر الاستقلاليين . ورابعة : في المحصل والمحصل الراجع إلى الشك في الشبهة المفهومية ، بعد العلم بالتكليف وحدود المكلف به ، ولكنه يكون الشك في الجهة الأخرى : وهي حصول ذلك المحصل المعلوم بهذا المحصل ، أم لا . ومن هنا يظهر : أن الشك في هذا المقصد ، يرجع إلى جهة من الجهات الراجعة إلى التكليف نفسه ، أو متعلقه ، أو متعلق متعلقه ، أو محصل متعلقه ، أو غير ذلك .