السيد مصطفى الخميني
295
تحريرات في الأصول
المسألة الثالثة : في تعدد الوقائع المقتضي لتعدد التكليف إذا تعددت الوقائع ، واقتضى ذلك تعدد التكليف ، كما فيما إذا علم إجمالا بأمر والده بالنسبة إلى صوم جمعات شهر رجب ، أو نهيه عنه ، أو امر بشرب أحد الإناءين ، ونهي عن شرب الآخر ، ولا يدري المأمور به المنهي عنه ، أو تردد في أنه امر بالسفر غدا ، ونهي عنه بعد غد ، أو يكون بالعكس ، فإن في جميع هذه الصور يمكن الموافقة الاحتمالية ، ويمكن المخالفة القطعية ، والموافقة القطعية ، والمخالفة الاحتمالية . فالبحث هنا حول صور إمكان الجمع بين القطعيتين ، المنتهي إلى البحث عن أنه هل يكون التخيير بدويا ، أو استمراريا ؟ وأما فيما إذا كان الحكم واحدا غير انحلالي - ولو كان بنحو العام المجموعي ، كصيام جمعات رجب - فإنه مندرج في المسألة الأولى ، والبحث عن الامتياز هنا غير مخصوص بشئ . والكلام هنا بعد الفراغ من تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات ، كما هو كذلك في الدفعيات . فهل في جميع الصور هو بالخيار دائما ، كما هو مختار الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) - والعلامتين : الأراكي ( 2 ) والنائيني ( رحمهما الله ) ( 3 ) ؟ أم يكون التخيير بدويا ، فلا تجوز المخالفة القطعية وإن كانت تلازم الموافقة
--> 1 - أنوار الهداية 2 : 181 ، تهذيب الأصول 2 : 244 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 296 ، مقالات الأصول 2 : 83 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 453 - 455 .