السيد مصطفى الخميني
26
تحريرات في الأصول
إفادة : فيما يدل على اختصاص حديث الإطلاق بالحلية الظاهرية مما يوجب صرف الحديث المذكور إلى الحلية الظاهرية : أن جميع الشرائع والقوانين الإلهية الموضوعة على عناوينها ، تكون داخلة في النظام العالمي ، وتكون الإرادة فيها من الإرادة الأزلية المتعلقة بها فيما لا يزال ، ولا يعقل دعوى حدوث الإرادة التشريعية بظهور الاسلام ، حتى يقال : " كل شئ مطلق قبل الاسلام مثلا ، حتى يرد فيه نهي " . ثم إنه لو كان : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " مختصا بالشبهات التحريمية وبالحلية الواقعية ، و " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نص " مختصا بالحلية الواقعية في الشبهات التحريمية والوجوبية ، تكون الأشياء مطلقة حتى يرد عليك نهي أو أمر ظاهر في الحلية الظاهرية ، لأن الغاية هي الوصول ، كما لا يخفى . منها : حديث الحل ومن هذه الطائفة ، أي ما يشكل الاتكال عليها سندا : ما رواه " الكافي " عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك ، أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة " ( 1 ) .
--> 1 - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .