السيد مصطفى الخميني
275
تحريرات في الأصول
الموارد ، فلا يتكفل لتوضيح حدوده ، نظرا إلى وصوله إلى الغرض . ولو شك في أن هنا تجري البراءة ، أم لا ، فلا بد أيضا من الاحتياط ، لعدم جريان البراءة العقلية قهرا وطبعا ، لما لا شك من جهة العقل . ولو فرض الشك في دركه ، لاختلاف الجهات ، وقصور الاطلاع ، فالقاعدة المقتضية للاحتياط أيضا مشكوكة الجريان ، فيبقى استصحاب بقاء التكليف الثابت بالنسبة إلى الظهر بعد الفراغ عن الجمعة ، وتكون النتيجة لزوم الاحتياط أيضا ، فليلاحظ جدا . نعم ، فيما إذا لم يكن أصل آخر وراء الاحتياط أو البراءة ، فلا تبعد أصالة البراءة ، لأن نتيجة التردد في المسألة العقلية - بعد كون العقاب محتاجا إلى الحجة - هي البراءة . اللهم إلا أن يقال : لا بد من المؤمن من العقاب ، فتصير النتيجة الاحتياط ، وسيأتي في أواخر مباحث الاشتغال ما ينفعك إن شاء الله تعالى .