السيد مصطفى الخميني
272
تحريرات في الأصول
فإن الصريح منه أن الأمر موكول إلى طائفة خاصة من الأمة ، وهذا ليس معنى الكفائي ، بل هو أمر متعلق بجماعة خاصة من الأمة ، موكول تعيينها إلى الحكومة ، فإذا لاحظنا الأدلة الأخر ، يلزم الشك في أن ذلك من الواجب العيني ، أم هو من الواجب المخصوص بطائفة اختيار تعيينها بيد الحاكم ، فيكون كل مكلف متحملا في حقه على البدل ، وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مع فرض موضوعهما ، فيدور الأمر لأجل هذه الجهة بين العيني والكفائي القابل للانطباق على كل واحد على البدلية ، فتكون الحجة تامة في مرحلة الجعل ، وإذا شك في مرحلة الامتثال لا بد من الاحتياط ، فليلاحظ جيدا . تنبيه : في حكم الدوران بين العيني المباشري والأعم هذا فيما إذا دار الأمر بين الكفائي والعيني المباشري ، بناء على ما عرفت منا من انقسام الوجوب العيني إلى المباشري والتسبيبي ( 1 ) . ولو دار الأمر بين العيني المباشري والأعم ، فالبراءة محكمة بالنسبة إلى القيد الزائد ، وهكذا لو دار الأمر بين الكفائي والعيني المباشري والأعم منه ومن التسبيبي ، كما لا يخفى .
--> 1 - تقدم في الجزء الرابع : 52 .