السيد مصطفى الخميني
244
تحريرات في الأصول
التخييري ، يحتاج إلى المؤونة الزائدة في مقامي الثبوت والإثبات ، ضرورة أنه في الوجوب التخييري ، نحتاج إلى ملاحظة العدل ، وتعليق التكليف بالجامع بينه وبين الطرف الآخر ، وفي مرحلة الإثبات نحتاج إلى ذكر العدل ، فما لم يثبت ذلك الزائد نحكم بالتعيين ، لعدم قيام الحجة على تلك المؤونة الزائدة ( 1 ) . وبالجملة : في تمسك المتمسك الأول بالاستصحاب ، وفي استظهار المستظهر الثاني - مضافا إلى المناقشة رأسا - إشكال الخروج عن الجهة المبحوث عنها في المسألة كما لا يخفى ، ضرورة أن البحث هنا حول أن مقتضى العقل أو النقل ، هي البراءة ، أو الاشتغال والاحتياط ، فلو اقتضى دليل تعيين المأمور به فهو خارج ، لأنه به يثبت الخروج قهرا ، ويكون من قبيل اقتضاء دليل اجتهادي تعيين المأمور به أو تخييريته . بقي شئ : في عدم كفاية استصحاب التعيينية أو التخييرية مجرد استصحاب بقاء وجوب الظهر أو الجمعة ، فيما دار الأمر بين الظهر والجمعة ، وكانت الحالة السابقة مثلا هي وجوب الجمعة ، لا يكفي لرفع الغائلة في المقام ، لأن الجمعة على التقديرين واجب لا شك فيه ، فلا بد من إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى تعيينية الجمعة ، وأنها كانت واجبا تعيينيا ، وليست التعيينية إلا من الانتزاعيات . نعم ، فيما إذا كانت الحالة السابقة ، التخييرية بالحمل الشائع ، فإثبات الوجوب التخييري ، عين حال العلم الاجمالي بإجراء استصحاب في أحد الأطراف ، موضوعيا كان ، أو حكميا . فبالجملة : استصحاب التعيينية والتخييرية بالحمل الأولي وبعنوانها الانتزاعي ،
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 428 ، أجود التقريرات 2 : 215 .